محمد أمين المحبي
105
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فليت شعري ، وهل ليت بنافعة ، متى كان جرحا ، حتى صار قرحا . ومتى قدح الزّند ، حتى اضطرم هذا الوقد . ومتى تكاثف القطر وهمى ، حتى اجتمع هذا البحر وطمى . ومتى طنّت الحصا ، حتى بلغ مداها عنان السّما « 1 » . وبالجملة فقد شاركت الليال ، في تقلّب « 2 » الأحوال . ووافقت الأيّام ، في اصطناعها اللّئام « 3 » . هلّا ألهمت « 4 » أن تردّ بعقل وتصدر بتميز ، وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ « 5 » . ولولا أنّك أعنتها ونصرتها ، وآزرتها وظاهرتها . لردّت على أعقابها ناكصة ، ورجعت على أدبارها خائبة . ولأمنت مكرها ، واجتنبت « 6 » إصرها « 7 » . ولكنّها جمرة ليل ، وأثمر ثمار لا سيل . وبناء على شفا ، وعلّة قريبة الشّفا . وقد ثبت أن العقوبة للمسىء ، والحرمان للمجرم ، والخذلان للمعتدى ، والقصاص للمذنب ، والمؤاخذة للجاني . وأنا أبيض وجه العهد ، واضح حجّة الودّ ، مصاحب التّوفيق ، برئ السّاحة ،
--> ( 1 ) بعد هذا في تراجم الأعيان زيادة : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * علىّ ذنبا كلّه لم أصنع والبيت لأبى النجم العجلي ، وأم الخيار امرأته . معاهد التنصيص 1 / 52 . ( 2 ) في ب : « تقليب » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان . ( 3 ) بعد هذا في تراجم الأعيان زيادة : ما للّيالى أقال اللّه عثرتنا * من الليالي وغالتها يد القدر ( 4 ) في ج : « ألهمتنا » ، والمثبت في : ا ، ب ، وتراجم الأعيان . ( 5 ) سورة فاطر 17 . ( 6 ) في ا ، ب : « واجتنيت » ، والمثبت في : ج ، وتراجم الأعيان . ( 7 ) الإصر : الإثم .